موقع نيدفورسبيد كاربون العالمى - ملتزمون بالتقدم دائما
 
الرئيسيةاليوميةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ...:::| أحلى نعمة |:::...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ADMIN
__.-:::المدير العام:::-.__
__.-:::المدير العام:::-.__
avatar

عدد الرسائل : 189
العمر : 30
Localisation : England, LONDON
تاريخ التسجيل : 06/07/2007

مُساهمةموضوع: ...:::| أحلى نعمة |:::...   الجمعة فبراير 29, 2008 8:09 pm

الداعية الشاب: مصطفى حسني



أعزائي وأصحابي، السلام عليكم..

بداية أحب أن أعبر عن سعادتي عند كتابتي هذا الموضوع ولقائي معكم من خلال "بص وطل".. وأود أن أُعرِّفكم بنفسي.. أنا شاب لم أتجاوز الثلاثين من عمري، وقد تعمدت ذكر سني لأقول لكم إن عمري قريب من كثير ممن يقومون بقراءة مقالي الآن فأنا شاب أعيش وسط الشباب، واحدا منهم، أعرف طموحاتهم وهمومهم، ما يسعدهم وما يقلقهم، والصعاب المحيطة بهم، وإيجابيات وسلبيات هذه المرحلة والمشاكل الكثيرة التي قد يمر بها كثير منا، فهذا المقال من أخ محب قريب من حياتكم.










كان الصحابة كثيراً ما يقولون أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بكذا؛ فيتكلمون عن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لهم. وبعضهم كان يتكلم بصيغة أكثر قربا وحبا للنبي فيقول سمعت خليلي يقول كذا، والخليل هو الصاحب المحبوب حتى كأنه يتخلل دم أصحابه لذا يسمى خليلا.

ومن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم، وصيته لـ"أنس بن مالك" كما في الصحيحين إذ يقول: "ثلاث من كـن فيه ذاق حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود للكفر كما يكره أن يقذف به في النار".

أتدرون لماذا تثقل على الإنسان الصلاة؟ لأنه يشعر بفتور.. أي أنه فقد الشعور بحلاوتها، ولهذا يكسل عن الذهاب إليها. ولهذا نجد الحديث يقول: "ذاق حلاوة الإيمان". فللإيمان حلاوة يستشعرها المؤمن في قلبه تجعله يطلب الاستزادة منه. ولهذا كان يقول النبي عن الصلاة : "أرحنا بها يا بلال".

وأول ما يجب أن يتصف به المؤمن كي يشعر بحلاوة الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أن يكون اله ورسوله أحب إليه مما سواهما".. أي أن الله ورسوله أغلى عند المؤمن من نفسه وأهله وماله وكل شيء.

الأمر الثاني: "أن يحب المرء لا يحبه إلا لله". وفي هذا قمة الحب بين الناس إذ يقول الأخ لأخيه إنه لا يستطيع أن يستغني عن أخيه لا لشيء من الأشياء ولا لأمر من أمور الدنيا ولكن لأنه يقربه إلى الله سبحانه وتعالى.

أما الثالثة والتي نركز عليها هذه المرة فهي: "أن يكره أن يعود للكفر كما يكره أن يقذف به في النار"..


وإن كنا ولدنا مسلمين، فإن المعنى ينطبق على المؤمن بأنه يكره أن يعود لأيام المعصية والبعد عن الله وجفاء العبادة، بمثل ما يكره أن يقذف به في النار. إنها النعمة العظيمة التي منَّ الله بها على عباده.. نعمة الهداية والاعتزاز والعز بالدين.

نعم أنت تذوق حلاوة الإيمان إذا كرهت أن تعود لأيام المعصية والغفلة. أن تكره العودة لأيام كنت فيها بلا هدف، بلا معنى، وبلا قيمة حقيقية. فإن حقق الإنسان الغنى فليس الغنى في الدنيا هدفا يستحق الوصول إليه، فإن ما عند الله خير وأبقى.

وهنا نجد سؤالا يطرح نفسه، هل أنت نادم لأنك تركت صحبتك القديمة وأصدقاء كنت تلهو معهم؟ هل أنت نادم أنك تركت متعتك التي كنت تتمتعها؟

هل أنتِ نادمة على أنك لبست الحجاب مبكرا مما يجعل الظن يخالط قلبك أن ذلك يعطلك عن الزواج؟ وهل أنتِ نادمة على أنك تركت الذهاب لأماكن كنت تتمتعين فيها متعة زائفة ولا يجب للفتاة المحجبة أن تذهب إليها؟

أي هل تعتبر أنك ضحيت بمتعة كنت تجدها في المعصية لم تعد تجد حلاوتها مع الإيمان؟ وهل يعني هذا أنك لم تجد السعادة عند الله ووجدتها عند خلقه؟!

مثل هذه الأسئلة يجيبك عليها حديث النبي، فلكي تجد حلاوة الإيمان لابد أن تكره أن تعود لأي معصية كما تكره أن يقذف بك في النار. لابد أن تدرك أنك الآن مع الملك، وأنك في معية الحق، وأن لديك الآن مشاعر العزة بالدين والعزة بحب الله ورسوله، والعزة بالقرب من الله العزيز الحكيم.

لابد أن تفخر أن الله يذكرك في نفسه لأن الله يقول في حديثه القدسي: "من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي"..

اعلم أنه قد يسخر منك كثير من أهل الغفلة. وستجدهم يبدون أنهم يتمتعون بما لا تتمتع به لكنهم واهمون، فالله سبحانه وتعالى يقول: "فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى".. أي أن البعيد عن الله ييسر له الله المشاكل والهموم والمعاصي، وأما من اقترب منه فييسره الله للخير والحب والرضا ويشعره بما لا يشعر به غيره من حلاوة الإيمان التي يجدها في قلبه.

تذكر يا أخي نبي الله "إبراهيم" عليه السلام: "إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِين".. أي أنه استجاب فورا لنداء الحق، لم يبالي بما سيفقد وما سيترك من أمور الدنيا في سبيل الله، لأنه يعلم أنه توجّه للحي الدي لا يموت. ليس هذا فحسب بل أوصى "إبراهيم" عليه السلام أولاده بالإسلام والتوجُّه إلى الله فسبحان القائل: "ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه"، وكذلك أوصى "يعقوب" عليه السلام بنيه باللجوء إلى الله.

يجب أن نشعر بالفخر والعزة أننا مسلمون، وأن الله خاطبنا وهدانا وأرسل إلينا حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم ليخرجنا من الظلمات إلى النور.

يقول الله تعالى: "اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لكُمُ الإسلام دِيناً".. آية عظيمة تذكرنا بعظيم فضل الله علينا، تلك الآية التي قال عنها اليهود لسيدنا "عمر" رضي الله عنه أن لو أنها نزلت في التوراة لجعلوا يوم نزولها عيدا لهم.

فكيف تحزن يا أخي على شيء فاتك هو في حقيقته متعة وقتية يتبعها ندم كبير؟! وكيف تحزن بعد أن وفقك الله لترك للمعاصي وقربك إليه ثم جعلك من أهله؟! نعم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن لله أهلين من الناس قيل من هم يا رسول الله قال أهل القرآن هم أهل الله وخاصته"..

ألا يسعدك أن تكون من أهل الله وأن تكون من خاصته؟

الله يسألك أيها الإنسان: "أليس الله بكافٍ عبده".. ألا يكفيك أنك بجواري وأنك تنعم برضائي؟!! فاسأل أنت نفسك ألا يكفيك أن تكون قريبا منه وهو الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد؟

فالدين غال، والصراط المستقيم منحة عظمى: "قُلْ إِنَّ صلاتي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ".

ي

لقد شاهد سيدنا "بلال" رضي الله عنه سباقا للخيل، فتذكر التسابق في الخير والتسابق إلى الجنة. فسأله إنسان عمن سبق أفلان أم فلان؟ فقال له "بلال" رضي الله عنه: "سبق المقربون".. لم يتحدث عن سباق الخيل بل عن التسابق في رضاء الله. فلما سأله الرجل أين الطريق؟ -وكان يعني طريقا يذهب به لمكان ما- فأشار سيدنا "بلال" رضي الله عنه إلى السماء وقال له: "من هنا". هكذا شغله أمر الله عن كل أمر وطريق الله عن كل طريق والتفكر في الله عن كل فكر.

فمهما لاقيت أيها الأخ، ومهما لاقيت أيتها الأخت من الإيذاء أو السخرية أو المعاناة أثناء السير في طريق الله فلابد أن نحمد الله على نعمة الإسلام وكرامة الإيمان. ويجب أن نعمل على أن نتذوق حلاوته. ولابد أن نصر على ألا نعود إلى المعصية وأن نكره ذلك كما نكره أن يقذف بنا في النار.

ولا يغرنكم من هم في المعصية، ومن هم يتمتعون بها ثم تجدهم وقد وفقهم الله في أمور الدنيا. فإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ولكنه لا يعطي الآخرة إلا لمن يحب. فسبحان من قال: "وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ". فلتسعد بأن الله اختصك بالقرب منه واختصك بفضله ونعمته. بل وأعظم نعمه، نعمة الإيمان والاعتزاز بالدين.

وأختتم حديثي عن ملك كان يحكم نصف الأرض "هرقل" ملك الروم، فقد دخل عليه "أبو سفيان" وهو لم يسلم بعد، ودار بينه وبين "هرقل" حديث يخبرك عن عظمة النبي وعظمة الرسالة وعظمة ما هدانا الله إليه. وكان "هرقل" يسأل "أبا سفيان" عن الرجل الذي يدّعي أنه نبي وهو يجيب. ثم قال "هرقل" له: سألتك حسبه -النبي- فقلت إنه ذو حسب وهكذا الرسل يبعثون من أحساب أقوامهم -أي أن الرسل أغلبهم من عائلات كبيرة-.. وسألتك هل كان في أهله ملك فقلت لا، وهكذا الرسل.. ليس لهم ملوك في أهاليهم لأنه لو كان في أهله ملك لقلنا رجل يطلب ملك أبيه. وسألتك هل اتبعه الضعفاء أم الملوك فقلت الضعفاء وهكذا الرسل يتبعهم في أول الأمر الضعفاء. وسألتك هل تتهمونه بالكذب فقلت لا ما جربنا عليه كذب قط وهكذا الرسل ما كان ليدع الكذب على قومه ثم يكذب على الله. ثم سألتك هل قاتلتموه فقلت نعم والحرب سِجال، يوم هو ينتصر ويوم نحن ننتصر.. وسألت بما أمركم قلت أمرنا بالصلاة والزكاة والصلة -صلة الرحم- والعفاف،ثم قال: "فإن يكن ما تقولون حقاً فإنه نبي وإني كنت أعلم أنه سيخرج ولكن ما ظننته يخرج منكم ولو كنت أصل إليه لغسلت قدميه".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.Nfs4you.yoo7.com
 
...:::| أحلى نعمة |:::...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع نيدفورسبيد كاربون - العالمى :: المنتديات الإسلامية :: قسم كلام فى الدين-
انتقل الى: